السيد محمد تقي المدرسي
50
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
ظاهرة عاشوراء تبعث من جديد قبل أربع سنوات في شوارع طهران ، فعدة ملايين من الناس يتظاهرون ضد الشاه المقبور . ما الذي حرك هذه الملايين ؟ لقد اكتشف هؤلاء الملايين ان لديهم سلاحاً من أنفسهم هو سلاح التحدي ، وهو السلاح الذي عبر عنه الامام بالدم الذي ينتصر على السيف ، وأي دم على أي سيف ؟ الدم الذي ترافقه البطولة والشجاعة لا المكر والخديعة . الدم الذي أريق في أرض كربلاء كان دماً شجاعاً ، والإمام الحسين عليه الصلاة والسلام لم يترك استراتيجية حربية إلا واستخدمها في كربلاء ، وكل طريقة ممكنة للكيد بالعدو استخدمها الإمام الحسين ( ع ) ، إلا الطرق الهابطة اللا انسانية فلم يمنع الماء عن العدو ، لان منع الماء عن العدو ومنع الضرورات الحياتية وسائل سافلة ومنحطة ، ولا تستعمل لإثبات حق وتأكيد مظلوميته ( ع ) ، وما فعله من قبل والده الإمام علي ( ع ) في حرب صفين حين سقى الجيش المعادي الذي كان بقيادة الحر بن يزيد الرياحي ، أما غير هذه الطرق اللانسانية ، هناك طرق أخرى شريفة استخدمها الإمام الحسين ( ع ) ، لماذا ؟ لان الانسان إذا أراد أن يموت فليمت بشجاعة فليمت بشرف ، وزينب الكبرى ( ع ) قالت في الكوفة متحدية شماتة ابن زياد ، قالت بلى ان أخي قد استشهد في كربلاء ، ولكن متى ؟ لم يستشهد إلا بعد أن أدخل في كل بيت من بيوت الكوفة العزاء